السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

437

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

إيوان عزّزها حسنا مصاحبه * عين الوجود علي القدر والنسب ) « 1 » استقلال شاه‌رخ في سلطنة إيران : وفي أثناء هذه السنة : جاءت الأخبار باضطراب أقطار بلدان العجم على سلطانها السلطان إبراهيم خان المتقدّم ذكره . وقام أمير عظيم الشأن في قطر آذربيجان يسمّى أمير أصلان خان ، وقد كان في ذلك القطر من أيّام سلطنة نادر شاه المذبوح بيد عساكره ذبح الشاة ، غير أنّ الأمير المذكور لم يدّع سلطنة ، ولا سكّ سكّة باسمه المشهور ، إنّما كان يسكّ السكّة باسم الإمام علي الرضا عليه التحية والرضا ، ولا أطاع إبراهيم خان ، بل أظهر العصيان في تلك البلدان ، قائلا بأنّك أنت وأخوك الذي أسرته لستما أهلا للسلطنة . ودليل ذلك أنّك رجعت عليه بعد ما نصرته ، فالأولى أن تنزل عن السلطنة لمن بها أحقّ إذا حصحص الحقّ ، وهو شاه‌رخ بن رضا قلي خان بن نادر شاه من احدى بنات الشاه حسين الصفوي ، فهو صفوي من جهة الامّهات ، وتجمّع عليه الرعيّة من جميع الجهات ، فأطاع السلطان إبراهيم شاه على ما أشار به ذلك الأمير ، ورآه عين الرأي والتدبير . فبعث وجمع جميع الأعيان من البلدان من قطر إيران من القضاة ومشايخ الإسلام والامراء والولاة والحكّام ، وطلب شاه‌رخ من قطر خراسان ، وجعلوها خلافة بيعة وإجماع ، فاستقرّت له السلطنة على أكمل الأوضاع « 2 » ، وأطاعته الرعيّة في جميع البلدان ، وكسرت عصا المخالفة والعصيان ، وصار إبراهيم خان

--> ( 1 ) ما بين الهلالتين من نسخة « ن » فقط . ( 2 ) في « ن » : نظام .